رفيق العجم

715

موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي

وللأولياء ، أيضا الذين ليسوا في درجة الأنبياء ، وإن أرادوا بذلك أن جميع ما تعلّقت به مشيئة الإله من الكائنات ، هو بعينه متعلّق مشيئة المسيح ، عليه السلام ، فهذا عين الخطأ ، ولا يجمل بعاقل أن يخطره بباله ، فضلا عن أن يعتقده مذهبا ! ! وكيف يمكن ادّعاء ذلك وقد تعلّقت عندهم مشيئة الإلّه بصلب المسيح ، عليه السلام ، ولم يكن الصلب مرادا له ، ولا تعلّقت مشيئته به ، يدلّ على ذلك تضرّعه للإله سائلا دفعه بقوله : " إن كان يستطاع فلتعبر عني هذه الكأس ، وليس كإرادتي ، لكن كإرادتك " فصرّح بتغاير الإرادتين . وتبرّمه أيضا مصلوبا سائلا عن السبب بقوله : " إلهي إلهي ، لم تركتني " . تدلّ على عدم شعوره بالسبب . ومن لم يكن شاعرا بحقيقة الواقع ، كيف تتعلّق مشيئته بوقوعه ؟ ومن المعلوم أن مشيئة المسيح . عليه السلام ، كانت متعلّقة بمتابعة جميع بني إسرائيل له ، وجمعهم على الهدى ، . . . هذا شأن الأنبياء الهاديين . وما تعلّقت مشيئة الإله بذلك ، بل تعلّقت بعدمه ، لأن الواقع عدمه ! ! وكذلك الساعة : تعلّقت مشيئة الإله بوقوعها في زمن مخصوص والمسيح ( عليه السلام ) غير عالم بتعيين ذلك الزمن ، فكيف تتعلّق مشيئته بتعيينه ؟ ! ثم قصد شجرة التين ، وتعلّقت مشيئة الإله بأن يقصدها وهي غير مثمرة ، والمسيح ، عليه السلام ، قصدها غير عالم بحقيقة هذا التعلّق ، وهذا كثير وجوده فليطلب من مواضعه ، وإنما عدلنا عن الإطالة لأنه سهل التعرّف . ( ر ، 138 ، 4 ) مصباح - الروح العقلي الذي به إدراك المعارف الشريفة الإلهية فلا يخفى عليك وجه تمثيله بالمصباح . ( مش ، 85 ، 5 ) - الحسي هو الأول وهو كالتوطئة والتمهيد للخيالي إذ لا يتصوّر الخيالي إلا موضوعا بعده ، والفكري والعقلي يكونان بعدهما . فبالحري أن تكون الزجاجة كالمحل للمصباح والمشكاة كالمحل للزجاجة فيكون المصباح في زجاجة والزجاجة في مشكاة . وإذا كانت هذه كلها أنوارا بعضها فوق بعض ، فبالحري أن تكون نورا على نور . ( مش ، 139 ، 16 ) مصدر القضاة - مصدر القضاة تولية الإمام . فإن بطلت الإمامة بطلت التولية ، وانحلّت ولاية القضاة والتحقوا بآحاد الخلق وامتنعت التصرّفات في النفوس والدماء والفروج والأموال ، وانطوى بساط الشرع بالكلية في هذه المهمّات العظيمة . فالكشف عن فساد كل مذهب يتداعى إلى هذه العظائم من مهمّات الدين وفرائضه ؛ إلّا أن تقرير ذلك متوعّر ، وترتيبه مع الاحتراز عن التهدّف للإشكالات والاعتراضات متعسّر . ( مظ ، 170 ، 1 )